الحمد لله الذي شرّف أمّة محمد بالقرءانِ المجيد، وحفظه من تحريف كل عنيد، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمد الداعي بتوفيق اللهِ إلى الأمرِ الرشيد، وعلى ءاله الأخيار، وصحابته الأطهار.
وبعد، فإن علم التفسيرِ علم جليلٌ يُتوصلُ به إلى فهم معاني القرءان الكريم، ويُستفادُ منه استنباط الأحكام الشرعية والاتعاظ بما فيه من القصص والعبر إلى غير ذلك من الفوائد، إضافة إلى ما يُعرف به من أسباب نزول الآيات مع معرفة مكيّها ومدنيّها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصّها وعامها ووعدها ووعيدها وغير ذلك.
ولما كان علم التفسير شرفه عظيم، قمنا بإعداد تفسير موجز لطيف لسورة الفاتحةِ وجزء عم يتساءلون، وذكرنا فيه أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والغريب، واختلاف وجوه القراءات، ونسألُ اللهَ الكريمَ أن يجعلَه عملاً خالصًا متقبَّلاً إنه سميعٌ مجيب.