أما سيدُنا "يُونُسُ" عليه السلامُ فإنه لما خرجَ غاضبًا على قومِه لم يعلم بما حلَّ بهم.
فوصلَ إلى شاطىء البحرِ وركبَ السفينةَ بعد أن أصعدَه أهلُها إليها محبةً وتبرُكًا به إذ كان جميلَ الشكلِ، مليحَ المنظرِ، فصيحَ الكلامِ ورقيقَ الألفاظِ، فلما صَعِدَ رَقَدَ في جانب السفينةِ ثم نامَ، وسارتْ بهم السفينةُ تتخطى الأمواجَ حتى فاجأتهمْ ريحٌ كادتْ تُغْرِقُ السفينةَ، فاجتمعَ رُكابُها ليدعُوا الله تعالى علَّهم ينجُون، وأيقظُوا نبيَّ الله "يونُس" ليدعُوَ معهم، فاستيقظَ ودعا الله عز وجلَّ فرفعَ الله عنهم تلك الريحَ.
ثم انطلقَ إلى مكانِه فنامَ، فجاءت ريحٌ كادَت أن تقطِّعَ السفينةَ، فأيقظَ الناسُ "يونُس" عليه السلام ودَعَوا الله فارتفعتِ الريحُ،