|
القائمة الرئيسية

- الصفحة الرئيسية
» أشرف العلوم عن أشرف معلوم
» القول الفصل فيما ليس له أصل
» كل الهدى في كلام حبيبي
» درر السلاطين
» فاسألوا أهل الذكر
|
|
|
في بعض الأحكام والأحاديث واللغة

أولاً: في الأحكام:
- لا أصل لما يقال "إنه لا يجوز الأكل بعد النية في الصيام ليلاً".
والحكم: أنه لو نوى بعد المغرب أن يصوم يوم غد يجوز له أن يأكل ويشرب ويجامع إلى ما قبل طلوع الفجر.
- لا أصل لما يقال إنه من نام طيلة النهار وهو صائم فإن صيامه لا يصح.
والحكم: أنه إن نوى الصيام ثم نام قبل الفجر ولم يستيقظ حتى دخول المغرب فصيامه صحيح ولا إثم عليه حتى ولو فاتته الصلوات الخمس إن لم يستيقظ أو لم يوقظه أحد ضمن وقت الصلاة فهذا مرفوع عنه القلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "وعن النائم حتى يستيقظ".
- لا أصل لما يقال "إن الزواج في شهر رمضان حرام أو مكروه".
والحكم: أن الزواج في شهر رمضان حلال ولا كراهة فيه فيجوز أن يخطب ويعقد ويجامع شرط مراعاة أحكام الصيام ومن مراعاة أحكام الصيام أن لا يجامع أثناء النهار. ولا بأس بتأخير الزفاف إلى ما بعد شهر رمضان خشية اندفاع العروسين الجديدين إلى ما يفطّر الصائم.
- لا أصل لما يقال "إن شهر رمضان يُعرف دخوله بحساب المنجمين".
الحكم: أنه لا يعرف دخول رمضان شرعًا إلا برؤية الهلال لقوله صلى الله عليه وسلم : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" وعلى ذلك انعقد الإجماع ولا يلتفت لمخالفة بعض العصريين لهذا الحكم.
- لا أصل لما يقال "إن الغيبة تُفطِّرُ الصائم" مع كون الغيبة معصية بلا شك لكنها ليست مفطّرة، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : "لو كانت الغيبةُ تُفطِّر الصائم لما صح لنا صوم".
- لا أصل لما يقال "إن الزكاة لا تكون إلا في شهر رمضان".
الحكم: أن الزكاة تجب إذا حالَ الحول على النصاب في المال الحوليّ أي انقضى على وجوده في ملكه عام قمري فيجب عليه أداء الزكاة سواء كان ذلك في رمضان أو شعبان أو رجب أو أي شهر. وإن أخر بغير عذر فقد عصى فإنّ تأخير الزكاة عن وقتها حرام قال تعالى: {وءاتوا حقَّهُ يوم حصاده} [سورة الأنعام/141].
- لا أصل لما يقال "لا يصح الصوم من غير صلاة، ويقولون الصائم بلا صلاة كالراعي بلا عصا".
الحكم: هذا الكلام خلاف الدين، فالصوم يصح ما لم يرتكب الصائم أيًّا من المفطرات كتناول الطعام أو الشراب أو الجماع أو الوقوع في الردة عن الإسلام.
تارك الصلاة يرتكب كل يوم خمس كبائر بسبب تركه للصلاة لكن ذلك لا يؤثر على صحة الصوم.
حتى إن بعض الناس "والعياذ بالله" إن رأوا امرأة لا تستر رأسها عند خروجها من البيت وتكون مداومة على الصلاة وتراعي أحكام الصلاة، هذه يقولون عنها لا تصح صلاتُها فهذا الكلام لا أصل له البتة ما قال ذلك أحد من أئمة المسلمين.
- لا أصل لما يقال "شم الورد يفطر الصائم".
الحكم: أن مطلق الشم للورد وغيره من الروائح الطيبة أو الخبيثة لا يفطر ما لم يدخل شىء له حجم من منفذ مفتوح إلى الجوف.
- لا أصل لما يفعله بعض الناس حيث يأكلون قبل النوم في أول الليل على أن هذا الطعام هو مسحور.
الحكم: أن السحور يكون في وقت النصف الثاني من الليل وليس في أي وقت من الليل فمن أراد أن ينال بركة السحور فعليه أن يأكل ضمن الوقت المخصص لهذا الأمر والوقت هو من منتصف الليل إلى الفجر ويحصل التسحر ولو بجرعة ماء.
- لا أصل لما يقال "إنه من أوتر فلا يصح أن يصلي بعده شيئًا" "أو لا يُصلى بعد الوتر".
الحكم: يجوز أن تختم صلاتك بالليل بالوتر أو بمطلق نافلة أو بقضاء صلاة، فلذلك لا يقال: لا تصح صلاة بعد الوتر، ولا يقال: لا يُصلى بعد الوتر نافلة. لكن لا يصح وتران في ليلة لحديث : "لا وترانِ في ليلة".
- لا أصل لما يقال "بَلْع الريق يفطّر الصائم".
الحكم: أن بلع الريق لا يفطر الصائم، ومن حكمَ بإفطار من بلع ريقه الذي لم يخالطه غيره فهذا كفر، لأن في هذا الكلام إلزامًا للصائم بجهد ومشقة وعسر، فبعض الناس يبصقون دائمًا لما يصومون مخافة أن يفطروا بزعمهم هذا من شدة جهلهم.
- لا أصل لما يقال "إن قلع الضرس يُفطِّر".
الحكم: لا يفطر من قلع ضرسه إلا إذا ابتلع دمًا ولو قليلاً بإرادة، أما إن بلع مغلوبًا فلا يؤثر.
- لا أصل لما يفعله كثير من الناس حيث يُمسكون ويفطرون لمجرد سماعهم الأذان في هذه الأيام.
الحكم: لا يجوز لمن أراد الإمساك أو الإفطار الاعتماد على صوت المؤذن غير التقي وحده في المسجد أو في الإذاعة أو في التلفزيون لأن وقت الفجر له علامات ووقت المغرب له علامات ولا يعتمد على أذان غير التقي.
أما المؤذنون فيغلب على كثير منهم الجهل بأحكام دخول الوقت، فبعضهم يؤذن قبل دخول الوقت ولو بلحظة وكذلك أجهزة الإعلام، فعلى من أراد الالتزام بالشرع أن يتحرى دخول الوقت بحيث يطمئن قلبه وليس بمجرد سماع المؤذن غير الثقة. ولو قال قائل: أليس من السنّة التعجيل بالإفطار؟ فالجواب: بلى ولكن التعجيل بالإفطار لا يكون قبل دخول الوقت بل عندما يطمئن من دخول الوقت يبادر للإفطار.
- لا أصل لما يقال "إن الجماع في ليل رمضان حرام".
الحكم: الجماع حرام أثناء الصيام وليس بعد الإفطار، فبعد دخول وقت المغرب للصائم أن يأكل ويشرب ويجامع إلى ما قبل وقت دخول الفجر فعندئذ يمسك.
- لا أصل لما يقال "إن الاغتسال أو السباحة حرام بقصد الانتعاش".
الحكم: لو اغتسل الشخص أو سبح ولو في وقت الحر الشديد ولو بعد الظهر ولو انتعش فهذا لا يضر طالما لم يدخل إلى جوفه الماء من منفذ مفتوح.
- لا أصل لما يقال "لا يجوز الصيام مع الجنابة".
الحكم: لو بقي الصائم كل رمضان جنبًا فهذا لا يؤثر على الصيام مطلقًا، إنما ارتكب كبائر كثيرة بسبب تركه للصلاة المفروضة، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله وهو صائم.
- لا أصل لما يقال "إن الصائم إن احتلم حال نومه يفطر".
الحكم: أن من نام أثناء الصوم واحتلم أي أصابته الجنابة فلا يفطر ولو نام مرارًا وأجنب مرارًا أثناء النوم فلا يضر الصوم.
- لا أصل لما يقال "إنه لا يجوز الأكل أو الشرب بعد أذان الإمساك".
الحكم: يجوز الأكل والشرب بعد الأذان الأول أي أذان الإمساك وذلك حتى وقت طلوع الفجر.
- لا أصل لاقتداء أصحاب قضاء الصلوات بإمام التراويح بنية طلب الثواب.
الحكم: من اقتدى بإمام يصلي التراويح أو قيام رمضان والمقتدي يصلي قضاء عليه فهذا مكروه لا ثواب له عند الشافعية، وأما عند الحنفية فلا يصح اقتداء مفترض بمنتفل. والأحسن أن يقيم من عليهم قضاء صلوات جماعةً خاصةً بهم.
ثانيًا: في الحديث
- لا أصل لحديث :"خمس يُفطِّرنَ الصائم النظرة المحرمة والكذب والغيبة والنميمة والقبلة".
بل هو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بعضها يذهب ثواب الصيام كالنميمة وهي نقل الكلام بين شخصين على وجه الإفساد.
- لا أصل لحديث :"شعبان شهر الله ورجب شهري ورمضان شهر أمتي".
- لا أصل لحديث :"يوم نحركم يوم صيامكم" هو لا أصل له وإن وافق غالبًا.
ثالثًا: في اللغة
- الخُلوف وهو ريح يظهر من فم الصائم بضم الخاء وليس بفتحها كما هو شائع يقال "أفطر الصائم" ولا يقال "فَطَرَ" لأن "فَطَرَ" تأتي لمعنى خلقَ قال تعالى حاكيًا عن سيدنا إبراهيم عليه السلام {إني وجهت وجهي للذي فطرَ السموات والأرض} [سورة الأنعام/79]. وقد ورد في القرءان الكريم أربع عشرة ءاية بهذا المعنى.
- كما يقال فلان فَطَر الجُبّ بمعنى شّقَّ البئر.
- يقال فلان مفطر ولا يقال فاطر، فاطر تأتي بمعنى خالق.
قال الله تعالى : {الحمد لله فاطر السموات والأرض} [سورة فاطر/1].
- يقال كفَّارة ولا يقال غفَّارة كما يقال ويشاع.
- معنى السَّحور بفتح السين ما يؤكل عند السحور والسُّحور بضم السين هو وقت السحور.
يقال قلع الضرس لا يُفطِّر ولا يقال يُفطِر، وكذلك يقال الردة تُفطِّر الصائم ولا يقال تُفطِر الصائم. والله أعلم.
|
|
|