|
القائمة الرئيسية

- الصفحة الرئيسية
» أشرف العلوم عن أشرف معلوم
» القول الفصل فيما ليس له أصل
» كل الهدى في كلام حبيبي
» درر السلاطين
» فاسألوا أهل الذكر
|
|
|
اختلاط الرجال بالنساء

ـ اعلم أيها السائل أنه لم يقل أحد من المجتهدين إن اختلاط الرجال بالنساء حرام على الإطلاق، إلا أنهم حرموا الاختلاط الذي فيه تضام وتلاصق وهذه المسئلة لا خلاف فيها، وقد كان الرجال والنساء يختلطون في مكة في الطواف والسعي والوقوف وغير ذلك في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وما زال الأمر كذلك إلى يومنا هذا، وإن حصل تضام وتلاصق في الحج غير متعمد فلا يحرم ذلك لأنه غير متعمد، وقد نص الإمام مالك أنه لا بأس لو أكلت المرأة مع زوجها بحضور أجنبي إذا كان ذلك على ما جرت به العادة بين الناس، وكانت النساء يصلين في مسجد النبي خلفه وخلف الصحابة الرجال دون ضرب ستر بينهم.
وأما قول إنه صار في هذا الزمان فتنة، فالفتنة وإن كانت زادت في أيامنا هذه إلا أنها كانت موجودة في الماضي أيضًا، ففي زمن سيدنا عمر حصل أن امرأة أعجبت برجل يقال له نصر بن حجاج وكان سيدنا عمر يمشي بالليل ليتفقد أحوال الناس فسمع تلك المرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
وفي صحيح ابن حبان أن امرأة حسناء كانت تحضر صلاة الجماعة خلف النبي وأصحابه فصار بعض الصحابة يصلي في صف الرجال الأخير لينظر إليها من تحت إبطه في الركوع فنزل قوله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} (سورة الحجر/ءاية 24) ومع ذلك لم ينهها رسول الله عن الحضور، لكن المعصية على من نظر إلى عورة امرأة، أو نظر إلى غير العورة بشهوة. فالشرع لا يؤخذ بالرأي، إنما الشرع اتباع.
|
|
|