إخوته عليه السلام والأسباط
وتقدم أن يعقوب عليه السلام تزوج ابنتي خاله "ليّا" و"راحيل" وجمع بينهما وكان ذلك جائزًا في شريعتهم، ثم نسخ في شريعة التوراة، وأنهما ولدتا له عددًا من الأولاد.
وليعلم أن الأسباط هم ذرية إخوة يوسف عليه السلام وهم شعوب بني إسرائيل، وكان يوجد فيهم أنبياء نزل عليهم الوحي، ولم يكن من أولاد يعقوب نبيٌّ غير يوسف عليه السلام إلا أن هناك احتمالاً أن يكون بنيامينُ نبيًّا، وأما ما ذهب البعض إليه من القول بنبوة إخوته فمردودٌ، لأنَّ النبوة لا تصح لإخوة يوسف الذين فعلوا تلك الأفاعيلَ الخسيسة وهم من سوى بنيامين، فالأسباط الذين أُنزل عليهم الوحي هم من نُبِّىء من ذريتهم.
قصة يوسف الصديق في القرءان
وكان يعقوب عليه السلام يحب ابنه يوسف وبنيامين كثيرًا ويؤثرهما بزيادة المحبة على إخوتهما لِمَا لهما من المحاسن كحُسن الخلق وكان ذلك سببًا في حقد إخوتهما عليهما، وسببًا في محنة يوسف التي ابتُلي بها ونال بها الدرجاتِ العلى عند الله.
رُؤيا يوسف عليه السلام في المنام
فقد رأى يوسفُ عليه السلام في المنام وهو صغير لم يحتلم أن أحدَ عشر كوكبًا والشمس والقمر تسجد له، قال المفسرون: كانت الكواكبُ في التأويل إخوته، والشمسُ أمه، والقمرُ أباه، فَقَصَّ يوسف عليه السلام هذه الرؤيا على أبيه قيل: كان عمره وقتئذ اثنتي عشرة سنة، فأشفق عليه أبوه يعقوب من حسد إخوته له، قال تعالى إخبارًا عن قول يعقوب :{قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا(5)} [سورة يوسف] أي يدبروا حيلة لإهلاكك لأن الشيطان للإنسان عدو مبين.