قال أهل التواريخ: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام ولد في "فلسطين" أرض الكنعانيين وشبّ في كنف أبيه إسحاق، وقد أمرته أمه "رِفقة" أن يسافر إلى خاله "لابان" الذي بأرض حران ليقيم عنده لأنها خافت عليه من أخيه العِيص الذي توعده وهدده، فسافر يعقوب عليه السلام إلى خاله ووجد عنده ابنتين: الكبرى اسمها "لَيّا" والصغرى "راحيل" وكانت أجملَهما، ويروي أهل التاريخ أنه جمع بين الأختين، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم ثم نُسخ في شريعة التوراة. وقيل: وهب خاله "لابان" لكل واحدة من ابنتيه جارية فوهب "زُلفى" لابنته "ليّا" ووهب "بلها" لابنته "راحيل" ثم وَهبت كل منهما جاريتها ليعقوب عليه السلام فصار عنده أربع نسوة اثنتان منهما زوجتان واثنتان مِلكُ اليمين لا تسميان زوجتين بل تسميان سُرّيَتَين، وقد ولدن له أولاده الاثني عشر، وكان من ذريتهم الأسباط. أما "ليّا" فقد ولدت له ستةَ أولاد وهم: روبيل وهو أكبرهم وشمعون ولاوى ويهوذا وايساخر وزابلون، وقيل: جاء من نسل لاوى موسى عليه الصلاة والسلام، وأما راحيل فقد ولدت له ولدين وهما: نبي الله يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين، وأمّا "بلها" جارية "راحيل" فقد ولدت له ولدين وهما دان ونفتالي، وأما "زلفى" جارية "ليّا" فقد ولدت له ولدين أيضًا وهما: جاد وأشير، والله أعلم بصحة ذلك.
دعا نبي الله يعقوبُ عليه السلام إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله، وقد ابتلى الله نبيه يعقوب بالبلايا الكثيرة فصبر ونال الدرجات العالية، ومن جملة البلاء الذي ابتلي به عليه السلام أنه فقد بصره حُزنًا على ولده يوسف الذي مكر به إخوته العشرة وهم من سوى بنيامين،