فقد كانوا يقولون له: ائتنا بعذاب الله إن كُنتَ من الصادقين، ولم يكتفوا بهذا التكذيب والاستكبار بل أخذوا يهددونه بالطرد من قريتهم وهمُّوا بإخراج نبيّ الله من بين ظَهْرانيهم وهذا مُنتهى السَّفَه والعناد والتكبر، قال الله تبارك وتعالى :{وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82)} [سورة الأعراف]، وقال تعالى :{قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)} [سورة الشعراء].
قِصةُ الملائكة ضيوف لوط عليه السلام
أمام إصرار قوم لوط على كُفرهم وطغيانهم وانغماسهم في المنكرات والفواحش وعدم الإيمان بنبي الله لوط عليه السلام، سأل لوط عليه الصلاة والسلام ربَّه النُّصرة عليهم لما أصروا على كفرهم وتمادوا في غيّهم، قال تعالى حكاية عن نبيه لوط عليه السلام: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)} [سورة الشعراء]، وقال: {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)} [سورة العنكبوت].
أراد الله تبارك وتعالى نصر نبيه لوط وإهلاك أُولئك الكفار الخبثاء فأَرسل الله عز وجل إلى قوم لوط ملائكة كِرامًا لإهلاكهم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ليقلبوا قراهم عاليها سافلها ويُنزلوا العذابَ بهم وكانت لهم مدائن أربع، وكان عددهم يزيد على أربعمائة ألف.