ولقد ذُكر أن ءادم عليه السلام مرض قبل موته أحد عشر يومًا، وكتب وصيته ثم دفع كتاب وصيته إلى شيث وأمره أن يخفيه عن ولده قابيل وولده، لأن قابيل كان حسودًا ولذلك قيل: إن شيثًا كان وصيّ أبيه ءادم عليه السلام في مخلّفيه.

أقام سيدنا شيث بمكة يحج ويعتمر إلى أن مات، وقيل إن شيثًا لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش، وقيل دفن مع أبويه ءادم وحواء عليهما السلام في غار بأبي قبيس في مكة، ويقال إنه دفن بقرب مسجد الخيف بمنى.

قال المؤرخون: قام أنوش بعد وفاة أبيه شيث على منهجه من غير تبديل ولا تغيير ثم بعده ولد قَيْنَان، ثم من بعده ابنه مهلاييل وهو الذي يزعم الأعاجم من الفرس أنه ملَك الأقاليمَ السبعة، ثم بعده ابنه يَرْد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده أخنوخ وهو إدريس عليه السلام على المشهور.

ويروى أنه إلى شيث يرجع أنساب بني ءادم كلهم اليوم، وذلك أن نسل سائر ولد ءادم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا لم يبق منهم أحدٌ، والله أعلم.