وروى الترمذي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: "السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر".
أما حديث: "لعن الله زوارات القبور" فهو منسوخ (النسخ هو رفع حكم شرعي سابق بحكم شرعي لاحق) بحديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها" رواه مسلم. فهو صريح لجواز زيارة القبور، وأجمعوا على أن زيارتها سنة للرجال والجمهور على أنها سنة للنساء أيضًا.
وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم سنة من سنن المسلمين مجمع عليها (نقل الإجماع القاضي عياض المالكي في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 71 ط1 مؤسسة الكتب الثقافية)، وفضيلةٌ مرغب فيها، ومن الأدلة على جواز زيارته صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الله بن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" رواه الدارقطني، وصححه الحافظ السبكي.
|
|