وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تفسيره الحديث المذكور:"وذلك ما كان استخفافًا بالله أو بشريعته".
وهذا الحديث دليل على أنه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفة الحكم ولا انشراح الصدر ولا اعتقاد معنى اللفظ، وكذلك لا يشترط في الوقوع في الكفر عدم الغضب كما أشار إلى ذلك النووي، قال: "لو غضب رجلٌ على ولده أو غلامه فضربه ضربًا شديدًا فقال له رجلٌ: ألست مسلماً؟ فقال: لا، متعمدًا كفر" (أي ليس سبق لسان إنما بإرادته واختياره)، وقاله غيره من حنفيةٍ وغيرهم.
أما قول الله تعالى: }مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{ [سورة النحل]
|
|