وورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه مرت به جنازة فقال: "إما مستريح وإما مستراح منه" رواه البخاري ومسلم وغيرهما فالإنسان الذي آمن بالله ورسوله وثبت على الإيمان إلى ءاخر العمر واتقى الله عز وجل بأداء الواجبات واجتناب المحرمات وحفظ جوارحه ولسانه من الكلام الفاسد هذا الميت المستريح، قال تعالى: }إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ{ [سورة المطففين].

أما الميت المستراح منه هو الإنسان الذي كان كافرًا بالله العظيم، ومات من غير توبةٍ من كفره، قال تعالى: }وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ{ [سورة الانفطار].

تنبيه مهم: يستحب ذكر الله أثناء تشييع الجنازة ولا يلتفت إلى كلام المشبهة المحرمين لقول وحدوا الله أثناء تشييع الجنازة ويكفي في الرد عليهم قوله تعالى: }اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا{ [سورة الأحزاب/14] وما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أحيانه ومن أحيانه تشييع الجنازة. فالله نسأل وبنبيه نتوسل أن يميتنا مؤمنين موحدين وأن يحشرنا في زمرة الأولياء والأنبياء والمرسلين إنه على كل شىء قدير.