الخاتمة

يقول الله عز وجل: }كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ{ [سورة ءال عمران] وقال الله سبحانه وتعالى:   }إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ{ [سورة الزمر] أي إنك يا محمد يا أشرف الخلق ويا حبيب الحق ستموت وإنهم سيموتون. روى الطبراني أنّ جبريل جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: "يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه".

إن الله تبارك وتعالى لم يخلقنا في هذه الدنيا لنعمر فيها إلى الأبد، لم يخلقنا لنأكل ونشرب وننغمس في شهواتها وملذاتها وإنما خلقنا ليأمرنا بعبادته كما قال تعالى في القرءان الكريم: }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ{ [سورة الذاريات] فالله تعالى خلق الخلق وقدّر لهم آجالا، فطوبى لمن استعد لما بعد الموت، وتزود من دار الفناء لدار البقاء، تزود من دنياه لآخرته، الذكي الفطن هو الذي يأخذ من دنياه لآخرته يأخذ الزاد وهو زاد التقوى،