فَقد جَاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ: "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتي" رَواهُ ابنُ حِبّانَ.
أي غَيرُ أهْلِ الكَبَائرِ لَيْسُوا بحَاجَةٍ للشَّفَاعةِ، وتَكُونُ لبَعْضِهم قبلَ دخولِهِمُ النّارَ ولِبَعْضٍ بَعدَ دخُولِهمْ قَبْلَ أن تَمضِيَ المُدَّةُ التي يَسْتَحِقُّونَ بِمَعَاصِيْهِم، ولا تكونُ للكُفَّارِ، قَالَ الله تَعالى: {ولا يشفعون إلاَّ لمن ارتضى} [سورة الأنبياء/28].
معنى حديث: "شفاعَتي لأهلِ الكبائِرِ من أمّتي" أنَّ غير أهلِ الكبائِرِ لا يحتاجونَ للشَّفاعَةِ للإنقاذِ من العذابِ، وكذلكَ لا يحتاجُ للشّفاعَةِ الذين ماتوا وهم تائبونَ، ومع هذا يقولُ بعضُ العلماءِ إنَّ للرّسولِ شفاعاتٍ أُخرى.
وأوَّلُ شَافِعٍ يَشْفَعُ هُوَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسّلامُ هو أوَّلُ من يشفعُ وأوَّلُ من تُقبَلُ شفاعَتُهُ، فهو يختصُّ بالشّفاعَةِ العُظمَى وقد سُمّيت بذلكَ لأنّها لا تختصُّ بأمّتِهِ فقط بل ينتفعُ بها غير أمّتِهِ من المؤمنينَ،