وهذا يحصلُ في الجزائرِ وفي سوريا والحبشةِ يجتمعونَ بين المغربِ والعشاءِ فيقرأونَ أورادَهم ويقولونَ هذا اللفظ سبع مرات، وهذا داءٌ من أدواءِ الجهلِ فإن أكثرَ المنتسبينَ إلى الطُّرُقِ جهالٌ ينتسبونَ لأخذ الطرقِ قبلَ أن يتعلموا العلمَ الضروريَّ. والعَجَبُ من هؤلاءِ كيف خَفِيَ عليهم فسادُ هذا الكلامِ مع أنهم يسمعونَ أن الرسولَ يشفَعُ لبعضِ أمتِهِ في إخراجهم من النارِ، ولو سَلَكَ هؤلاءِ مَسلَكَ الصوفيةِ الحقيقيين لَسَلِموا لأن الصوفيةَ الحقيقيةَ من شروطِهم الأساسية تَعلُّمُ علم الدينِ الضروريّ الذي فَرَضَهُ الله على كل مُسلمٍ، وهؤلاءِ حالُهُم كحالِ من يريدُ أن يَصعَدَ إلى السطحِ الذي لا سبيلَ للوصولِ إليهِ إلا بارتقاءِ السُّلَّمِ بغيرِ سُلَّمٍ، ولعلَّ بعض هؤلاءِ من شدةِ الجهلِ يقرأونَ هذا اللفظَ ولا يفهمونَ معناهُ، إنا لله وإنا إليه راجعون.

والذين يحتاجونَ للشّفاعَةِ هم أهلُ الكبائِرِ أمَّا الأتقياءُ فلا يحتاجونَ للشفاعَةِ.