هذا الحديثُ رواهُ البخاريُّ وغيرُهُ، وتمامُ الحديثِ: "إمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نشأَ في عبادة الله، ورجلٌ قلبُهُ معلَّقٌ في المساجد ورجلانِ تحابَّا في الله اجتَمَعَا عليهِ وافترقا عليهِ، ورجلٌ دعتهُ امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ فقال: إنّي أخافُ الله، ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاهَا حتّى لا تَعلَمَ شمالُهُ ما تُنفِقُ يمينهُ، ورجلٌ ذَكَرَ الله خاليًا فَفَاضَت عيناهُ"، ويلتحقُ بهم أناسٌ ءاخرونَ ذُكِروا في أحاديث أخرى صحيحة.
فائدة: شُهِرَ التعبير عن الحسابِ بالوقوفِ بين يدي الله ومعنى الوقوف بين يديِ الله حسابهم عند عرضِ أعمالهِم عليهِم وليس المعنى أن الله تعالى يكون في موقفِ القيامةِ ويكون الناس حوله لأن الله تعالى ليس جسمًا يتحيزُ في مكانٍ. ليس متحيزًا في مكانٍ ولا جهةٍ ولا في الفراغِ ولا ضمن بناء ولا هو في هواءِ العرشِ ولا هو جالسٌ عليه لأن الجلوسَ والاستقرارَ من صفاتِ الخلقِ والله منزهٌ عن هذا كلهِ لقوله تعالى: {ليس كمثله شىء} [سورة الشورى/11] وتلك الهيئة التي يتصورها بعض الناسِ من أن الله يكون ذلك اليوم في موقفِ القيامةِ والناس حوله يجتمعون للحسابِ هذه الهيئة لا تجوزُ على الله لأن هذه هيئة الملوكِ تحُفُّ بهم رعاياهم.