وهوَ خَالِدٌ في النَّار أبدًا لا يَمُوتُ فِيْها ولا يَحْيا أي حَياةً فيها راحة، لَيْسَ لَهُم فِيها طَعامٌ إلا مِن ضَرِيْعٍ، وشَرابُهُم منَ الماءِ الحارّ المُتنَاهي الحرارةِ.

الكفَّارُ يخلدونَ في النَّارِ أَبدًا لا يخرجونَ منها كما ثَبَتَ ذلكَ في النصوصِ الشَّرعيّةِ كقولِهِ تعالى: {إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (65)} [سورة الأحزاب] ولا يموتونَ في النَّارِ فيرتاحونَ من العذابِ ولا يَحيَونَ حياةً هنيئةً طيّبةً بل هم دائمًا في نَكَدٍ وعَذَابٍ، وهذا معنى قولِ الله تعالى: {لا يموت فيها ولا يحيى} [سورة طه/74]، وقالَ ملاحدةُ المتصوفةِ: إن أهلَ النارِ يعودونَ يتلذذونَ في النارِ حتى لو أُمروا بالخروجِ لا يَرضَونَ، وهذا رَدٌّ للنصوصِ الشرعيةِ وردُّ النصوصِ كُفرٌ.

 

وَطعامُهُم من ضريعٍ وهو شَجَرٌ كريهُ المنظرِ كريهُ الطَّعمِ كريهُ الرائِحَةِ، يوجَدُ في البلادِ الحارَّةِ شبيهُهُ،