فائدة في بيان علم الكلام المذموم وعلم الكلام الممدوح
قال الحافظ البيهقي في شعب الإيمان (1/95ـ96) في باب القول في إيمان المقلّد والمرتاب ما نصّه: "أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه سأله رجل عن شىء من الأهواء فقال: "عليك بدين الأعرابي الغلام في الكُتّاب وَالْهُ عمن سوَاه".
قال الإمام البيهقي رحمه الله: "وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قاله غيره من السلف فإنما هو لأنهم رأوا أنه لا يحتاج إليه لتبيين صحَّة الدين في أصله، إذ كان رسول صلى الله عليه وسلم إنما بُعِثَ مؤيدًا بالحُجج فكانت مشاهدتُها للذين شاهَدُوها، وبلاغُها المستفِيضُ ومن بَلغَه كافيًا في إثبات التوحيد والنُّبُوَّة معًا عن غيرها، ولم يأمَنُوا أن يوسع الناس في علم الكلام،