|
الباب
العاشر بيان أن السماء قِبلة الدعاء
نذكر في هذا الفصل بعض من قال من أهل العلم إن السماء هي قِبْلة للدعاء وليست
مكانًا ومسكنًا لله تعالى:
1ـ قال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333هـ) ما نصه :"وأما رفع الأيدي
إلى السماء فعلى العبادة، ولله أن يَتعبَّد عبادَه بما شاء، ويوجههم إلى حيث
شاء، وإن ظَنَّ من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما
هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجهًا في الصلاة
ونحوها، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة، أو
نحو مكة لخروجه إلى الحج" اهـ ثم ذكر تنزيه الله عن الجهة.
|