|
والعالمُ العلويُّ والسفليُّ
واعلمْ بأنَّ العُقلاءَ أطبقوا
من سائرِ الأصنافِ كالجهميَّة
وشَذَّ عنهُم سائرُ الدَّهرية
وأنكروا حُدوثَهُ في الأصلِ
وكلُّ ما مضَى منَ الكلامِ
دَلَّ على الحُدوثِ بالمشاهدَةْ
فالجسمُ لا يَخلو منَ الأعراضِ
واعلمْ بأنَّ دَوَرَانَ الفَلَكِ
لأنَّهُ يحدثُ في العِيانِ
فالدَّوراتُ الحادثاتُ كالتي
إذْ كلُّ ما ليستْ لهُ نهاية
فنفرِضُ المقصودَ في كلامِنا
وكلُّ شىءٍ حادثٍ لا بدَّ له
هذا الذي يلزَمُ في العقولِ |
|
أنشأهُ إلهُنا العَليُّ
قَطعًا على حُدوثِهِ واتفقوا
ومنكري الرُّسْلِ مع الجبريَّة
في فِرقٍ من الهَيولائِيَّة
ثُمَّ ادَّعَوا بقاءَهُ عَنْ فَضلِ
في حدَثِ الأعراضِ والأجسامِ
كَما ذَكرناهُ معَ الملاحدَةْ
كما حَكيتُ في الكلامِ الماضي
في حدَثِ العالَمِ أقوى مَسلَكِ
مُشاهدًا بحدَثِ الزَّمانِ
في غابرِ الأعصارِ قدْ تولَّتِ
يلزَمُ فرضُ الحُكمِ في البداية
في دورةٍ تحدُثُ في زَمانِنا
مَنْ مُحدِثٍ فضَلَّ مَنْ قدْ جهِلَه
فافهمْ فذا أصلٌ من الأصولِ |