|
أفتَتحُ المقالَ بسمِ اللهِ
وأحمدُ اللهَ الذي قَدْ ألهَما
حَمدًا يكونُ مُبلغِي رٍِضوانَهْ
ثُمَّ أصلّي بعدَ حَمدِ الصَّمَدِ
وأسألُ اللهَ إلهَ الخَلْقِ
فهذِهِ قواعِدُ العقائِدِ
نظمْتُها شِعرًا يخِفُّ حِفظُهُ
حَكيتُ فيها أعدلَ المذاهبِ
جَمعتُها للملِكِ الأمينِ
عزيزِ مصر قيصرِ
الشَّامِ
ومَنْ
ذي العَدلِ والجُودِ معًا والباسِ
ابنِ الأجَلّ السيدِ الكبيرِ
لا زالتِ الأيامُ طَوْعَ أمرهِ
حتى ينالَ منتهى ءامالِهِ
لما استفاضَ في الأنامِ مَيلُهُ
حَكيتُ فيهِ أعدَلَ المذاهبِ
مَخَّضتُ كُتْبَ الناسِ واستخرجْتُها
لقَّبتُها حدائقَ الفصولِ
وها أنا أبدأُ بالحَدّ كمَا
لأنَّ مَن لم يعرِفِ الحُدودا
فإنْ رأيْتَ حُمرةً في خَطّي
أو لفْظِ حدّ فانْفِ مَا عداهُ
أو نُكتةٍ تصلُحُ أن تُميَّزا
أو رسمِ فَصلٍ فاعرِف الإشارةْ
فإنَّما أوردتُهُ اضطِرارَا
|
|
وأكِلُ الأمرَ إلى الإلَهِ
بفضلهِ دينًا حَنيفًا قَيّما
فهْوَ إلهي خَالقي سُبحانَهْ
على النبيّ المصطفى محمَّدِ
هدايةً إلى سَبيلِ الحقّ
ذكرْتُ منها مُعظَمَ المقاصِدِ
وفَهمُهُ ولا يشِذُّ لفظُهُ
لأنَّه أنهَى مُرادَ الطالبِ
النَّاصرِ الغازي صَلاحِ الدّينِ
ملَّكَهُ اللهُ الحِجازَ واليمنْ
يوسفَ مُحيي دولةِ العباسِ
أيوبَ نَجمِ الدينِ ذي التَّدبيرِ
والسَّعْدُ يَسعى معَ جيوشِ نصَرهِ
مؤيَّدًا ممتَّعًا بآلهِ
إلى اعتقادِ الحقّ وهْوَ أهلُهُ
إذْ كانَ أنهَى مُنتهَى المطالبِ
لا فَضلَ إلا أنني ابتكرتُها
ثمارُها جواهِرُ الأصولِ
بدا بهِ في القَولِ مَن تقدَّمَا
أضاعَ مما يَطلُبُ المقصُودا
مُثبتَةً فهْيَ للفظِ شَرْطِ
وحَرّرِ اللفظَ بحدِّ أداهُ
وأنَّ ما فعلتُه تَحرُّزا
إذا أتَتْ كَي تُحسِن العِبارةْ
وقدْ ذَكرتُ ذلكَ استظهارَا
|