وصية أحد الصوفية الصادقين

ومهما عَرَفْتَ هفْوةَ مسلمٍ بحجَّةٍ لا شكَّ فيها فانصَحْهُ في السرِّ ولا يخْدَعَنَّكَ الشيطانُ فيدعوكَ إلى اغتيابِهِ، وإذا وعظْتَهُ فلا تَعظْهُ وأنت مسرورٌ باطِّلاعِكَ على نقْصِهِ فينظُرَ إليك بعينِ التعظيمِ وتنظرَ إليهِ بالاستصغارِ ولكنِ اقصدْ تخليصَهُ من الإثمِ وأنت حزينٌ كما تحزنُ على نفسِكَ إذا دخلَكَ نقصٌ. وينبغي أن يكونَ ترْكُهُ لذلكِ النقصِ بغيرِ وَعظِكَ أحبَّ إليكَ من تركِهِ بوعظِك.