صفة الشكر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى ءاله الطيبين الطاهرين أما بعد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَن أُعطي فشكَر، وابتُلي فصبرَ، وظُلم فغَفر، وظلَم فاستغفرَ أولئك لهم الأمْن وهم مهتدون".
الله تبارك وتعالى أثنى على من هذه صفته، الصفة الأولى الشُّكر على ما أعطى الله، ومعنى الشكر وضعُه في محله الذي يرضاه الله، وضعُ النّعم التي أنعم الله بها عليه من المال في محلّه أي فيما يرضي اللهَ تبارك وتعالى، وأعظم ما يرضي الله تبارك وتعالى في صرف المال هو ما يؤيّد به دينه، العقيدة والأحكام على مذهب أهل السنة، فعليكم بالاهتمام بهذا. ثم الأجرُ يختلف باختلاف حال الشخص فمن يُنفقُ في سبيل الله في هذا الأمر مع قلّة ما في يده من المال أعظم ثوابًا عند الله مما يدفعه المُكثِرُ، فاهتموا بهذا الأمر. لا يقل الرجل "كيف أُنفق وأنا ليس عندي إلا القليل" فقوَّة اليقين تدفع الشخص إلى بذل القليل الذي عنده، فاغتنموا هذا الأجر بارك الله فيكم.