تهادَوا تحابوا

أما بعد، فإننا نوصي أحبابنا بالتحابّ فيما بينهم والتواصل والتناصح والتزاور والتباذل في الله تعالى.
فإن المسلم إذا أحبَّ أخاه وأخوهُ أحبَّه لله تعالى لا لغرض دنيوي ولا لقرابة يكون في ظل العرش يوم القيامة لا يصيبُه حرُّ الشمس.
والتباذلُ في الله تعالى معناه أن يعطي هذا شيئًا وأن يعطي هذا شيئًا فإنّ هذا يقوي المحبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تَهادَوْا تَحَابُّوا" معناه إن تهاديتم (إعطاء الهدية)، فهذا أعطى شيئًا لأخيه وهذا أعطى شيئًا تزدادُ المحبة، ولو أهداهُ سواكًا، ونوصيكم بالإقبال على العلمِ بالتعلم والتعليم فإن علم أهل السنة حياة الإسلام.
وعليكم بتجنّب الكفريات التي شاعت في كثيرٍ من البلادِ ولا سيما في هذا القرن، وقد قال الحافظ مرتضى الزبيدي في شرح إحياء علوم الدين "فقد ألَّفَ جمعٌ من أئمة المذاهب الأربعة رسائلَ في بيان الكلمات الكفرية".
فعليكم بالحِلم فإنّ الحِلم زيْنُ العلم.