الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين.

أما بعد، فينبغي لطالب الآخرة أن يكون يومه خيرًا من أمسه، أي أن يكون دائمًا في ازدياد من عمل الخير والصبر على المكاره ومشقات الطاعات والصبر على المصائب ونوائب الدهر، وهذا يحتاج إلى ترك الكسل.

وإياكم وطول الأمل، فكم من مستقبِل يومًا لا يستكمله، وجِدوا واجتهدوا في كل ما تقتضيه مصلحة الدعوة، وإياكم والكسل فإن الكسل مما استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي الدعوة المأثورة الثابتة عن رسول الله: "وأعوذ بك من العجز والكسل"، والعجز هو عدم الاهتداء للمصالح، فتعاونوا على هذا الأمر فيما بينكم. وفقكم الله وبلغكم إلى الدرجات التي يقصدها الفائزون وقوّى يقينكم في الآخرة التي هي دار القرار.