وقال محمد حافظ دياب في كتابه المسمى "سيد قطب الخطاب والأيدولوجيا" دار الطليعة للطباعة والنشر بيروت صحيفة 66 :"لم يكن سيد قطب مجرد تلميذ للعقاد، بل كان أقرب تلاميذه إليه وألصقهم به وأشدهم تشيعًا لأدبه وأفكاره واتجاهاته حتى إن مجلة "الرسالة" ظلت بعد وفاة الرافعي تفتح صفحاتها للكتابة عنه وكان قطب أشدهم تهجّمًا عليه وإشادة بأستاذه العقاد. في هذه الفترة مر سيد قطب بمرحلة ارتياب في عقيدته الدينية وظل كذلك لسنوات وهو ما ذكره للندوي حين أخبره أنه بعد انتقاله إلى القاهرة واستقراره فيها انقطعت كل صلة بينه وبين نشأته الأولى، وتبخرت ثقافته الدينية الضيئلة وعقيدته الإسلامية، ومرّ بمرحلة الارتياب في الحقائق الدينية، وهو نفسه يعترف بهذا بعدها، بقوله "إن هذه الرواسب كان تغبش تصوري وتطمسه .. وتحرمني من الرؤية الواضحة الأصلية" انتهى.