مقدمة

الحمد لله وصلى الله على رسوله محمد وسلم وبعد، فقد اتفق السلف والخلف على أن العلم الدينيّ لا يؤخذ بالمطالعة من الكتب، بل بالتعلم من عارف ثقة أخذ عن مثله إلى الصحابة، قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي :"لا يؤخذ العلم إلا من أفواه العلماء"، وقال بعض السلف :"الذي يأخذ الحديث من الكتب يسمى صحفيًّا، والذي يأخذ القرءان من المصحف يسمى مصحفيًّا ولا يسمى قارئًا"، وهذا مأخوذ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من يُرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين وإنما العلمُ بالتعلم والِفقه بالتفقه" رواه الطبراني.

إن من أخطر ما يهدد المجتمعات والأوطان ادعاء التدين والصلاح مع التستر بستار الدين من قبل أشخاص خطوا لأنفسهم نهجًا خاصًّا ومذهبًا جديدًا لا يمت للقرءان وشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولِما أجمعت عليه المذاهب الإسلامية بصلة، بحيث يعتبرون أنفسهم أنهم هم فقط المسلمون وكل من سواهم كفارًا،