لقد ذم القرضاوي تعلم الأمور الفقهية وتعليمها للناس، ويعتبر المصطلحات الفقهية تطويلاً وتفريغًا حيث يقول في كتابه المسمى "العبادة في الإسلام" ص 33 ما نصه :"وأن تدع جانبًا هذا التطويل والتفريغ والتعقيد الذي انتفخت به بطون كتبنا الفقهية ما بين أركان وشروط وفروض وواجبات وسنن ومستحيلات ومبطلات ومكروهات". ثم قال :"قد يجوز للعالم المتخصص أن يدرس العبارات على هذا النحو، على أن يكون ذلك لنفسه، أما أن يعلم ذلك لسائر الناس فهذا خطأ مبين"!

 الرد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يا أيها الناس تعلموا فإنما العلمُ بالتعلم والفقهُ بالتفقه فمن يرد اللهُ به خيرًا يفقهْه في الدين" رواه الطبراني. فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى التفقه، فهل يُترك ما أمر به رسول الله ويُعمل بكلام القرضاويّ المخالف للدين؟! واللهُ تعالى يقول :{وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وروى البيهقي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال :"لا يقعد في سوقنا من لم يتفقه". وإننا نرى القرضاوي في هذه المسئلة قد مشى على خطى سيد قطب الذي دعا إلى ترك علم الدين والفقه. واعتبره مضيعة للعمر والوقت كما في تفسيره الذي سماه في ظلال القرءان.