ثم ليعلم أن العلماء اتفقوا أن الاجتهاد يكون في الأحكام وليس في أصول العقيدة فليس فيها اجتهاد بل اتباع ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم مما تلقاه الصحابة عنه، ثم التابعون الذين لم يلقوا رسول الله اتبعوا الصحابة في تلك الأصول وهكذا تسلسل إلى عصرنا.
فالصحابة لم يختلفوا في أصول العقيدة كمعرفة الله والأمور الاعتقادية التي تحصل في الآخرة كالإيمان بوجود الجنة ووجود جهنم والحساب والميزان وغير ذلك، وأن الله خالق كل شىء من الأجسام وأعمال العباد الظاهرة والقلبية، هذه الأصول لم يختلف فيها الصحابة ولا جمهور الأمة، وإنما الاختلاف يكون في الفروع.
|
|