ومعناه دينهم واحد يعني الإسلام، وإليك الأدلة من القرءان على أنّ الإسلام دين جميع الأنبياء قال تعالى عن التوراة الأصلية التي أنزلت على سيدنا موسى {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ} [سورة المائدة/44]. فانظر للفظ أسلموا، وقال تعالى عن سيدنا عيسى عليه السلام: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ءَامَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)} [سورة ءال عمران]، وقال تعالى عن سيدنا سليمان عليه السلام: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)} [سورة النمل]، وقال تعالى مخبرًا عن سيدنا يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)} [سورة يوسف]، وقال تعالى مخبرًا: {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)} [سورة العنكبوت].

بعد هذه الأدلة كيف يقال إذا كان دين الإسلام هو الصحيح فقط، هذا في طياته الشك بصحة الإسلام والشك أنه وحده هو الصحيح، ولا شك ولا ريب أنه لا دين سماوي إلا دين واحد وهو الإسلام، فلا يقال أديان سماوية إنما يقال شرائع سماوية عن شرائع الأنبياء فدين ءادم مرورًا بكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حتى الرسول محمد خاتمهم هو الإسلام، فمن شك بصحة دين الإسلام فهو كافر.