ألم تعلم يا خالد أن صفات الله أزلية أبدية لأنّ الذات أزلي فلا تحصل له صفة لم تكن في الأزل. فصفات الله كاملة أزلا وأبدًا، أما صفات الخلق فهي حادثة تقبل التطور من كمال إلى أكمل، فلا يتجدد على علم الله تعالى شىء ولا على قدرته ولا على مشيئته ولا على أي صفة من صفاته. فكفرٌ من يسمي الله روحًا أو عقلا مدبرًا أو العلة الكبرى أو السبب الأول أو الواسطة أو المصدر أو المنبع وهذا نوع من الإلحاد والعياذ بالله تعالى.
ثم الإمام أبو حنيفة النعمان قال في "الفقه الأكبر": "وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة". فمن قال إنها مخلوقة أو محدثة أو توقّف أو شكَّ فيها فهو كافر بالله.
وما أشنع عبارتك التي تقول فيها: "تستثير هذه الصفات" أليس هذا وصف لله بالانفعال وهذا مستحيل على الله والعياذ بالله. ثم كيف تقول عن الصفات "تعذبك" هل قرأت ءاية قراءنية أو حديثًا نبويًّا أو قولا لإمام معتبر أنَّ الصفات تعذب، نتحداك، إنما الذي يعذّبُ ويعاقب هو الله تعالى هو الذي ينتقم من الظالمين والكافرين وليست صفات الله بل الله موصوف بصفات الكمال التي تليق به، وكل صفة تدل على الكمال اللائق بالله، أما قرأت هذا في كتب أهل السنة والجماعة، أما قرأت قول أبي حنيفة رضي الله عنه وقول أبي منصور البغدادي والشافعي والغزالي، أما قرأت قول الإمام الطحاوي: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر".
|
|