ثم قوله أي خالد "كل لحظة من حياته الله في داخله في قلبه". أقول: نعوذ بالله تعالى من هذا الكفر فقد جعل الله تعالى يحل في القلوب، جعل الله جسمًا حادثًا وكذّب قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد} [سورة الإخلاص/4]. هذه الآية نفي للمادية والانحلال. وقد وقع خالد الجندي في كفر أهل الاتحاد والحلول وهو أشد أنواع الكفر وكذب قول الله تعالى: {ليس كمثله شىء} [سورة الشورى/11] وكذب قول ذي النون المصري: "مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك". ما عرف اللهَ من اعتقد أنّ الله يحل في الأشياء في القلوب أو الهواء أو الإنسان أو الشجر. ورحم الله سيدنا محي الدين بن عربي الذي قال: "من قال بالحلول فدينه معلول وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد". فتأمل في هذا الكلام وانتبه يا خالد كيف تتكلم وتطلق العبارات لأنك ستحاسب يوم القيامة قال تعالى :{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [سورة ق/18] {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ (25)} [سورة الصافات]. وقد قال سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه: "لفظتان ثُلمتان في الدين القول بالوحدة والشطح المجاوز حدّ التحدث بالنعمة".