ما قرأ عقيدة ابن عساكر: "ليس له فوق ولا تحت"، لأنه كان موجودًا قبل الفوق والتحت وقبل كل شىء ثم خلق كل شىء، فقول خالد "خلاه فوق قلك ليربط الإنسان بالله وإنما عشان الإنسان طالب من فوق من الله" ظاهره في نسبة الجهة إلى الله جهة فوق وهو مضاد لقول الله تعالى {ليس كمثله شىء} [سورة الشورى]. ثم من نسب الجهة إلى الله كفَر لأنه جعل الله محدودًا ذا كمية محتاجًا إلى من جعله بذلك الحد والمحتاج عاجز والعاجز لا يكون إلهًا. وهذه العقيدة نسبة جهة فوق إلى الله عقيدة اليهود والمجسمة وعقيدة فرعون. أما معنى قوله تعالى:{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)} [سورة النحل]. فوقية القهر دون المكان والجهة، أي ليس فوقية المكان والجهة لأنّ الله منزه عن الجهة والمكان.
|
|