وفي هذا الكلام الذي أفتى به خالد الجندي ثلاث زلات الأولى: قال :"بعض العلماء الذين نجلهم ونحترمهم" لو كان من أهل العلم الورعين الحقيقيين الذين يخشون الله لما أباحوا الربا، لأنّ العالم الصالح هو الذي يخشى الله ويعلم أنه مسؤول عن كلامه وأنّه قدوة، فكيف يُجِلُّ إنسانًا يحرف الشرع؟! والله تعالى قال {وحرم الربا}، ثم هذا العالم المزعوم قال :"يجوز أكل مال الربا" هذه زلةٌ ثانية، أصلاً ما دخل مال الربا في ملك الإنسان. وقوله "يجوز" يعني هذا شىء حلال لا مؤاخذة عليه في الآخرة، ومن ردّ نص القرءان فقد كفر، قال النسفي رحمه الله في عقيدته الشهيرة العقيدة النسفية :"رد النصوص كفرٌ". وقد ذكر العلماء أنّ من تصدّق بمال الربا على زعمه وظنَّ أن له ثوابًا كفر. فإذا قلت يجوز أكل مال الربا فكيف تقول إثمك على من أفتاك فبعد أن اعترفت بأنه إثم صار قولك متناقضًا، فالذي يجوز فعله لا يكون فيه إثم ما هذا الخلط العجيب الغريب، والحق أنّ الإثم على المفتي الذي أفتى بفتوى فاسدة وعلى من عمل بها. فيا خالد انظر إلى ما تقول، تقول الربا حرام ثم تقول علماء نجلهم يحلونه ثم تقول كلْ الربا وإثمك عليهم، أين عقلك وأين عقل من يصدقك أو يتبعك.