قال القرطبي: استدل بعض علمائنا على قراءة القرءان على القبر بحديث العسيب الرطب الذي شقّه النبي اثنين ثم غرس على قبر نصفًا وعلى قبر نصفا وقال: "لعله يخفّف عنهما ما لم ييبسا" رواه الشيخان. قال: "ويستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرءان على القبور، فإذا خفف عنهم بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرءان".

وروى النسائي والرافعي في تاريخه وأبو محمد السمرقندي في "فضائل سورة الإخلاص" من حديث علي: "من مرّ على المقابر وقرأ: قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات أُعطي من الأجر عدد الأموات".

وأخرج الخلال في الجامع عن الشعبي قال فيما ذكره السيوطي: كانت الأنصار إذا مات لهم ميت اختلفوا إلى قبره يقرءون له القرءان، وأخرج أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني في فوائده عن أبي هريرة رفعه: "من دخل المقابر ثم قرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وألهاكم التكاثر ثم قال: إني جعلت ثواب ما قرأت من كلامك لأهل المقابر المؤمنين والمؤمنات كانوا شفعاء له إلى الله تعالى".