خالد الجندي يقول: إن مريم علَّمت نبي الله زكريا درسًا
قال خالد الجندي في شريط الرزق وإنفاقه: { قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)} [سورة ءال عمران]. فقال: "إنّ مريم علمت زكريا درسًا في ذلك كيف قال أنّى لك هذا". وعلق على كلمة أنّى، فلما بشرها جبريل بعيسى قالت أنّى يكون لي غلام. فقال: "وقعت في الخطأ الذي كانت نهت عنه".
الرد: ليعلم أنّ سيدنا زكريا عليه السلام لما كان يدخل على مريم عليها السلام في المحراب وهو مكان عبادتها الذي تعبد الله تعالى فيه وهو سيد المجالس وأشرفها في المسجد يجد عندها من الرزق وهو الفاكهة، ما لا يوجد مثله في البلد أو عند سائر الناس، فقد كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، وهذه من الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه وولياته، قال النسفي رحمه الله: "كان رزقها ينزل عليها من الجنة". قال لها زكريا عليها السلام من أين لك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا وهو ءات في غير حينه؟ قالت: هو من عند الله فلا تستبعِد إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فهذا القول من زكريا عليه السلام لا يقدح في منصب نبوته وليس فيه غلط وخطأ كما زعم خالد.
|
|