ففيه أنّ من مات على الإيمان لا بد له من دخول الجنة ولو مات وهو غير تائب من الكبائر، وهو بمعنى حديث ابن حبان مرفوعًا إلى النبي: "من كان ءاخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه". فكيف تجرؤ على القول يا خالد إذا شخص قال أنا أصلي ولا أدفع الزكاة مينفعش. ومن قال من العلماء إن من شروط صحة الصلاة دفع الزكاة؟! ومن قال من أركان الصلاة دفع الزكاة؟! وماذا تفعل بحديث أبي ذرٍ رضي الله عنه المار ذكره: "من قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك دخل الجنة".
ثم ألم تقرأ قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13)} [سورة الفتح] فقد بينت الآية أنّ من لم يجمع الإيمان بالله مع الإيمان بالرسول محمد أنه كافر وأنّ الجنة حرام عليه. ويُفهم من هذه الآية أن من جمعهما فهو مسلم مؤمن يدخل الجنة لا بد.
ثم كيف تجرؤ على القول: مينفعش واحد يقول لك "أنا متيقن بالآخرة بس الشهوات غلبت عليّ".