ولذلك أنكر سيدنا عليٌّ وابن عباس وابن عمر وشُعبة وسفيان وأبو حنيفة والشافعيّ ومالك وأحمد وابن المبارك وغيرهم على أهل الضلال ورَدُّوا على أهل البدع غير متوانين ولا متهاونين فإن هذا الأمر إذا تُرك تخلو الساحة لأهل الفساد فيحاولون نقض عرى الدين عروة عروة.
ومحمد أمين شيخو رجل كردي الأصل كان من الشرطة ـ أي الجندرمة ـ أخذ يومًا الطريقة النقشبندية من أحد المشايخ فنقله وهمه من حال إلى حال وظن أنه بمجرد ذلك صار إمام العصر وعلامة الأوان الذي لا يحتاج إلى دراسة كتب العلم ولا يرضيه شافعيٌّ ولا حنفيٌّ ولا مالكيٌّ ولا حنبليٌّ فصدرت منه دعوات لإحياء دين الباطنية وهدم دين الإسلام. وكان لا يجرؤ على إعلان دعوته ومذهبه فكان يدرّس من يخدعهم في بيته ولا يجرؤ على إظهار عَوارِ مذهبه في المساجد والمنتديات، لكن تهاونُ علماء دمشق في التحذير منه في حياته ومن خلفائه وأتباعه بعد موته سمح لفتنته بالتوسع ولمريديه بالجهر بأفكاره بل طبعوا كتبه مؤخرًا وقاموا بنشرها فظهر فيها ما كان خافيًا من فضائحه وانكشف الغطاء تمامًا عن حقيقة دعوته ومقدار خطرها