ولا يجوز أن يقال إنهم متأولون فيعذرون من التكفير لأن التأويل البعيد لا عبرة به كما قال العلماء من المالكية والشافعية وغيرهم لأنه لو كان يُقْبَلُ كل تأويل لأدى ذلك إلى تعطيل أحكام الردة التي وضع لها الفقهاء بابًا خاصًّا في المذاهب الأربعة. قال الفقيه المشهور عند المالكية حبيب بن الربيع: ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل. اهـ.

قال الأردبيلي في كتابه أنوار أعمال الأبرار في الصحيفة السابعة والثمانين بعد الأربعمائة من الجزء الثاني ما نصه: ولو قال لم يكن أبو بكر رضي الله تعالى عنه من الصحابة كفر اهـ ثم قال أيضًا في الصحيفة الثامنة والثمانين بعد الأربعمائة ويقطع بتكفير كل قائل قولا يُتَوَصَّل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة اهـ

قال المحشّي في تعليل قول من قال لم يكن أبو بكر من الصحابة كفر لأن الله تعالى نص على صحابيته في قوله: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} اهـ