تنبيه: مما يزيد ما ذكرناه تأكيدًا أن ابن تيمية لا يُعتمد على تصحيحه وتضعيفه للأحاديث، وأنه يصحح ما وافق هواه ولو كان ضعيفًا فضلاً عن كونه موضوعًا، ما ذكره في منهاجه فقال عن الحديث: "ما أقلَّت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدقَ من أبي ذر" ما نصه: "والحديث المذكور بهذا اللفظ الذي ذكره الرافضي ضعيف بل موضوع وليس له إسناد يقوم به" اهـ.

    قلت: روى ابن ماجه في السنن وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك بسند جيد عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أقلَّت الغبراء ولا أظلَّت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر"، وعند الترمذي في السنن: "ما أظلَّت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء أصدق من أبي ذر"، قال الترمذي: "وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر، وهذا حديث حسن".