مراد معاوية من القتال:
ثم ليعلم أن معاوية كان قصده من هذا القتال الدنيا، فلقد كان به الطمع في الملك وفرط الغرام في الرئاسة، فلما وصل إلى الخلافة وصار ملك مصر وغيرها تحت يده كفّ عن المطالبة بدم عثمان وهو ما اتخذه حجة للخروج على عليّ وقتاله وأكثر المتهمين من أهل مصر والكوفة والبصرة كلهم تحت حكمه وغلبته كما ذكر القرطبي في التذكرة ص 622.
روى أبو داود في سننه عن سَفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله المُلْك" أو: "ملكه مَن يشاء".
قال سعيد: قال لي سفينة: "أمسك عليك أبا بكر سنتين، وعمر عشرًا، وعثمان اثنتي عشرة، وعليًّا كذا، قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليًّا عليه السلام لم يكن بخليفة، قال: كذبت أسْتَاه بني الزرقاء يعني مروان". اهـ. وروى هذا الحديث أيضًا الحاكم والبيهقي بنحوه وذكر أن خلافة علي كانت ست سنوات.