وقد جاء في فضائل عمار بن ياسر أحاديث كثيرة، فهو من السابقين الأولين ومن أوائل الصحابة الذين أظهروا إسلامهم، وقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالطيب المطيّب أخرجه البخاري وابن ماجه بإسناد حسن، وفي حديث ءاخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"ملىء عمار إيمانًا إلى مشاشه" أخرجه النسائي، وفي حديث ءاخر أخرجه الإمام أحمد :"من عادى عمارًا عاداه الله ومن أبغض عمارًا أبغضه الله" ونقل الحافظ ابن حجر الإجماع على أنّه قتل في جيش علي بصفين سنة سبع وثمانين للهجرة.
فكيف يكون من قاتل عليًّا مجتهدًا مأجورًا وقد خرج عن طاعة أمير المؤمنين ونازعه في إمارته وخالف النصوص، وكذا أريق بهذا القتال دماء ألوف مؤلفة من المسلمين منهم جماعة من خيار الصحابة والتابعين، فكيف يجتمع الأجر والمعصية؟!، فقول عليّ مقدّم على قول فلان وفلان من الذين أرادوا أن يعتذروا لمعاوية، بل ليس قول هؤلاء أمام قول عليّ رضي الله عنه إلاّ هباءً منثورًا، فمثلُه كمثَل الناموسة تنفخ على جبل لتزيله.