ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة (1/114) أن ابن تيمية خطّأ أمير المؤمنين عليًّا كرّم الله وجهه في سبعة عشر موضعًا خالف فيها نص الكتاب، وأن العلماء نسبوه إلى النفاق لقوله هذا في عليّ كرم الله وجهه، ولقوله أيضًا فيه: إنّه كان مخذولاً، وإنّه قاتلَ للرئاسة لا للديانة وقد ذكر ابن تيمية ذلك في كتاب المنهاج (2/203) فقال ما نصه :"وليس علينا أن نبايع عاجزًا عن العدل علينا ولا تاركًا له، فأئمة السنة يسلمون أنّه ما كان القتال مأمورًا به ولا واجبًا ولا مستحبًَّا".

    ويقول في موضع ءاخر من المنهاج (2/214) ما نصه :"... وإن لم يكن عليّ مأمورًا بقتالهم ولا كان فرضًا عليه قتالهم بمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام" انتهى. ويقول في نفس الكتاب بعد ذكره أن قتال علي في صفّين والجمل كان بالرأي ولم يكن علي مأمورًا بذلك ما نصه (3/156) :"...فلا رأي أعظم ذمًّا من رأي أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين، ولم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم بل نقص الخير عما كان وزاد الشر على ما كان ..." انتهى.