الكتاب المسمى منهاج السنة النبوية لابن تيمية

صورة غلاف الكتاب

صحيفة 42 حيث يزعم أن إسلام علي لم يصح

صحيفة 65 حيث يزعم أن الآية :{ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} نزلت في سيدنا علي والسيدة فاطمة رضي الله عنهما

صحيفة 218 زعمه أن العلماء اختلفوا في إسلام الصبي وأن عليًا لم يخرج من الكفر والشرك

صحيفة 219 قوله إن إسلام علي وهو صبي لم يكن مخرجًا له من الكفر!!!


 

وبهذا يتضح أن ابن تيمية محروم وينطبق عليه حديث مسلم أن عليّا رضي الله عنه قال :"والذي فلق الحبة وبرأ النسَمة إنه لعهد النبي الأمّي إليّ: أن لا يحبّني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق".

ولعل هذا الانحراف من ابن تيمية سرى إليه من أولئك الذين ءاذوا الإمام الحافظ النسائي الذي قال :"لما دخلت دمشق وجدت أهلها منحرفين عن علي بن أبي طالب، ولما علموا أني عملت خصائص عليّ طلبوا مني أن أعمل خصائص معاوية فقلت: ماذا أخرج له أأخرج له :"لا أشبعَ اللهُ بطنَه"، فصاروا يضربونه في خصيتيه فحُمل من دمشق إلى الرملة فتوفي بها. ولا يبرىء ابن تيمية من سوء ظنّه بسيدنا عليّ وبغضه له قوله عند ذِكر عليّ في بعض المواضع رضي الله عنه فإنّه يرى أنه لو ترك ذلكَ عند ذكره لعرف الناس انحرافه لأول وهلة فصار يفعل ذلك تستّرًا.

والوهابية مشبهة العصر تحذو حذو ابن تيمية حيث تنهى عن قول "كرم الله وجهه" في حق سيدنا علي رضي الله عنه، ويجيزون قول "رضي الله عنه" عن معاوية. فما هذا التناقض!

وقد أنكرت الوهابية أن الإمام علي رضي الله عنه قال :"من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" وقوله "إن الله خلق العرش إظهارًا لقدرته ولم يتخذه مكانًا لذاته" وقوله "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" رواه الإمام أبو منصور البغدادي. وهذه الجواهر ثبت عن سيدنا علي رضي الله عنه، وهي من جواهر أصول العقيدة الإسلامية. لكن الوهابية تشبه الله بخلقه وتصفه بالجلوس والاستقرار، لذلك ردت اقوال الإمام علي هذه وغيرها من أقوال أهل البيت الكرام، ولكن قول الله تعالى :{ليس كمثله شىء} يبقى ردا عليهم مهما أنكروا وضعّفوا وكذّبوا من أحاديث.

والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب.