وقد أجمع المسلمون لا يتناكرون أنهم إذا رأوا الزلازل والأمطار العظيمة أنهم يقولون هذه قدرة الله تعالى، والمعنى أنها عن قدرةٍ كانت، وقد يقول الإنسان في دعائه: اللهمّ اغفر لنا علمَكَ فينا وإنما يريد معلومك الذي علمته، فسموا العلوم باسم العلم، وكذلك سموا المرتضى باسم الرضى وسموا المغضوب باسم الغضب" انتهى.
فما أعظمَ هذه الفائدة ففيها ردّ لما يحتج به أتباع ابن تيمية لحدوث صفات الله تعالى بحديث الشفاعة المشهور أن ءادم وغيره يقول:"إن الله غضب اليوم غضبًا لم يغضبْ قبله مثله ولا يغضب بعده مثله" فزعم هؤلاء المشبهةُ أنّ اللهَ يحدث له في ذلك الوقت صفة حادثة في ذاته. وهذه الفائدة تبين فساد فهم هؤلاء الذين ينتسبون إلى مذهب أحمد وهم على خلافه في الحقيقة. ويكفي ابن تيمية مناقضة أنه يذكر في غير موضع أننا لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ويقول في الموافقة: وأين في القرءان امتناع حوادث لا أول لها" انتهى.
نقول: فأين في الكتاب والسنة ذكر جواز حوادث لا أول لها، وهذه عقيدة فاسدة مصادمة لعقيدة الإسلام يبرأ منها المسلمون.
|
|