وأما الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاريّ في صحيحه في كتاب بدء الخلق وغيره :"كان اللهُ ولم يكُن شىءٌ غيرُهُ" الذي توافقه الرواية الأخرى رواية أبي معاوية (فتح الباري13/410) :"كان اللهُ قبلَ كلّ شىء" ورواية :"كان اللهُ ولم يكُن معه شىء".
وأما رواية البخاري في أواخر الجامع :"كان اللهُ ولم يكن شىء قبله" فتردّ إلى روايته في كتاب بدء الخلق وذلك متعين، ولا يجوز ترجيح رواية :"كان الله ولم يكن شىء قبله" على رواية :"كان اللهُ ولم يكُن شىء غيرُه" كما أومأ إلى ذلك ابن تيمية، لأن ظاهر رواية :"كان اللهُ ولم يكن شىء قبله" يوافق ما يزعمه كما أشار لذلك الحافظ ابن حجر في شرح البخاريّ (13/410) عند ذكر حديث :"كان اللهُ ولم يكُن شىء قبله" فقال فيما حاول ابن تيمية من ترجيح هذه الرواية على تلك الرواية توصلاً إلى عقيدته من إثبات حوادث لا أوّل لها ما نصه :"وهذه من أشنع المسائل المنسوبة له" يعني ابن تيمية. انتهى.
|
|