والعجب من هؤلاء الوهابية الذين يجعلون ما استحسنه ابن تيمية شركًا مع تلقيبهم له بشيخ الإسلام، ومع هذا فإن ابن تيمية هو زعيمهم الأول الذي اقتبس محمد بن عبد الوهاب من تآليفه تحريم التوسل بالأنبياء والأولياء، وتكفير من يقصد قبور الأنبياء والأولياء للدعاء عندها رجاء إجابة الدعاء، والتجسيم للبارىء وغير ذلك، ويسمون زعيمهم الثاني أيضًا شيخ الإسلام.
ثم إنه لا يخلّ بالمقصود تضعيف الألباني لسند أثر ابن عمر لأن الألباني ليس من أهل التصحيح والتضعيف فهو بعيد من الحفظ بُعد الأرض من السماء فهو لا يحفظ عشرة أحاديث بإسنادها، وقد نص علماء الحديث على أن التصحيح والتضعيف من خصائص الحافظ وهو من يحفظ أكثر الأحاديث النبوية عن ظهر قلب مع حفظ الإسناد واختلاف الطرق، لأن الحديث قد يكون له عشرون طريقًا أو أكثر من ذلك أو أقل، ومع معرفة أحوال الرواة من وُثق منهم ومن ضعف على حسب مراتب التعديل والتجريح.