وفي إتحاف السادة المتقين للحافظ الزبيدي ما نصه: "والعمامة بالكسر هو ما يعتم به على الرأس من قطن أو صوف أو نحو ذلك، سميت بها لكونها تعم الرأس كله، والجمع العمائم، ويقال فيها أيضًا العمة بالكسر مستحبة في هذا اليوم (يعني يوم الجمعة) للخطيب والمصلين، قال النووي: ويستحب للإمام أن يزيد في حسن الهيئة ويتعمم ويرتدي اهـ. وتحصل السنة بكورها على الرأس أو على قلنسوة تحتها، والأفضل كبرها، وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه، فإن زاد على ذلك كره. وقد وردت في فضل العمائم ءاثار منها ما أخرجه الديلمي في الفردوس من حديث ابن عباس: "العمائم تيجان العرب، فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم" وفي رواية له (في مسند الفردوس): "فإذا وضعت العرب عمائمها وضعت عزها"، وفي طريقة عتاب بن حرب، قال الذهبي: قال الفلاس: ضعيف جدًّا، وأخرجه ابن السني أيضًا، وفي سنده عبد الله بن حميد وهو ضعيف أيضًا. وأخرج أبو نعيم من حديث عليّ: "العمائم تيجان العرب، والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه"، وفيه حنظلة الدوسي قال الذهبي: تركه القطان وضعفه النسائي. وأخرج البارودي من حديث ركانة بن عبد يزيد: العمامة على القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين، يعطى يوم القيامة بكل كورة يدورها على رأسه نورًا" وركانه من مسلمة والفتح وليس له إلا هذا الحديث كما في التقريب. وأخرج الطبرانيّ في الكبير من حديث ابن عمر والبيهقيّ من حديث عبادة: "عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة، وأرخوا لها خلف ظهوركم"