وأشار بقوله "لأسباب" ما ذكره المحدّث الحافظ شارح القاموس أنه اطلع _ أي أبو حيان _ على كتاب لابن تيمية سمّاه كتاب العرش ذكر فيه أن الله يقعد النبي في الآخرة على الكرسي بجنبه وقال إنه صار يلعنه إلى أن مات، وهذا يؤيد وصف الذهبي له في بيان زغل العلم والطلب بالكبر وازدراء الأكابر وفرط الغرام في رئاسة المشيخة، ومعلوم أن الكبر من الكبائر يفسق فاعله.

وأبو حيان هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي ثم المصري، وصفه الحسيني بالشيخ الإمام العلامة المحدث البارع ترجمان العرب ولسان أهل الأدب.

 وقال الذهبي في كتابه معرفة القراء الكبار في ترجمته ما نصه : "ومع براعته الكاملة في العربية له يد طولى في الفقه والآثار والقراءات، وله مصنفات في القراءات والنحو، وهو مفخر أهل مصر في وقتنا في العلم، تخرَّج به عدة أئمة، مدَّ الله في عمره وختم له بالحسنى، وكفاه شر نفسه، وودّي لو أنه نظر في هذا الكتاب وأصلح فيه وزاد فيه تراجم جماعة من الكبار فإنه إمام في هذا المعنى أيضًا" اهـ.