وقال أيضًا ما نصه: "ولا يُغترّ بإنكار ابن تيمية لسن زيارته صلى الله عليه وسلم فإنّه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعة، وأطال في الردّ عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعجيب فإنه وقع في حق الله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدن علوًّا كبيرًا، فنسب إليه العظائم كقوله: إن لله تعالى جهةً ويدًا ورجلاً وعينًا وغير ذلك من القبائح الشنيعة" اهـ.
وقد استتيب مرات وهو ينقض مواثيقه وعهوده في كل مرة حتى حُبس بفتوى من القضاة الأربعة الذين أحدهم شافعي والآخر مالكي، والآخر حنفيّ والآخر حنبلي وحكموا عليه بأنه ضالّ يجب التحذير منه كما قال ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ وهو من تلامذة ابن تيمية وسيأتي، واصدر الملك محمد بن قلاوون رحمه الله منشورًا يُقرأ على المنابر في مصر وفي الشام للتحذير منه ومن أتباعه.
وهذه صورة استتابته منقولة من خط يده كما هي مسجلة في كتاب نجم المهتدي وعليها توقيع العلماء ونصها: "الحمد لله، الذي أعتقده أن في القرءان معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية وهو غير مخلوق، وليس حرف ولا صوت، وليس هو حالاًّ في مخلوق أصلاً ولا ورق ولا حبر ولا غير ذلك،