وقال
الإمام أحمد: من قال إن الله جسم لا كالأجسام فهو كافر. والإمام المجتهد الحافظ ابن
المنذر قال: وقال شبابة وأبو النضر هاشم بن القاسم إن المريسيّ كافر جاحد يُستتاب
فإن تاب وإلا ضربت عنقه. ذكره في كتاب الأوسط ص 615 وقال أبو حنيفة في جهم: كافر
أخرجوه، ذكر ذلك كمال الدين البياضي في شرح رسائل الإمام أبي حنيفة. وقال يزيد بن
هارون: جَهم كافر قتله سَلْمُ بن أحوز وهؤلاء الثلاثة المذكورون كفرهم هؤلاء الأئمة
لأمر هو أخف مما قاله محمد رجب ديب. وكان الأوزاعي ناظر غيلان في قوله:"ما يفعل
العباد من الكفر والمعاصي ليس بقضاء الله وقدره"، لهذا القول كفَّره. وأما محمد رجب
ديب فعنده أنواع من الكفر ليس نوعًا واحدًا يكفي تكفيره للفقير وتكفيره لمن ينادي
امرأته باسمها وتكفيره الزوجة تنادي زوجها باسمه وتفضيله طريقتهم على الصلوات الخمس
وقوله: ليس المهم أن تتعلم المهم أن يكون لك شيخ، وقد أجمع العقلاء من المسلمين
وغيرهم أن التعلم فضيلة. وغير هذا مما سبق ذكره فهو أولى بالتكفير من غيلان الذي
أفتى الإمام الأوزاعي بقتله على الردة، وكان غيلان من موالي سيدنا عثمان وكان يقصّ
بالمدينة المنورة أي يعظ.
وهذا المريسيّ كان درس العلم على أبي يوسف القاضي وغيره لكن لما انحرف فقال بما هو
ضد عقيدة الإسلام كفّره هذان الإمامان المذكوران وغيرُهما، والإمام أحمد رضي الله
عنه كفّر من يقول "المعاصي ليست بمشيئة الله وليست بقضائه وقدره".